مجد الدين ابن الأثير
163
النهاية في غريب الحديث والأثر
وفي حديث عمر بن عبد العزيز ( أنه رفع إليه رجل قال لرجل - وذكر امرأة أجنبية - إنك تبوكها ، فأمر بحده ) أصل البوك في ضراب البهائم ، وخاصة الحمير ، فرأى عمر ذلك قذفا وإن لم يكن صرح بالزنا . ( س ) ومنه حديث سليمان بن عبد الملك ( أن فلانا قال لرجل من قريش علام تبوك يتيمتك في حجرك ، فكتب إلى ابن حزم أن اضربه الحد ) . ( ه ) وفي حديث ابن عمر ( أنه كانت له بندقة من مسك ، فكان يبلها ثم يبوكها ) أي يديرها بين راحتيه . ( بول ) ( س ) فيه ( من نام حتى أصبح فقد بال الشيطان في أذنه ) قيل معناه سخر منه وظهر عليه حتى نام عن طاعة الله عز وجل ، كقول الشاعر : بال سهيل في الفضيخ ففسد أي لما كان الفضيخ يفسد بطلوع سهيل كان ظهوره عليه مفسدا له . ( س ) وفي حديث آخر عن الحسن مرسلا ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فإذا نام شغر الشيطان برجله فبال في أذنه ) . ( س ) وحديث ابن مسعود ( كفى بالرجل شرا أن يبول الشيطان في أذنه ) وكل هذا على سبيل المجاز والتمثيل . وفيه ( أنه خرج يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه فقال : تنح فإن كل بائلة تفيخ ) يعني أن من يبول يخرج منه الريح ، وأنث البائل ذهابا إلى النفس . وفي حديث عمر رضي الله عنه ( ورأى أسلم يحمل متاعه على بعير من إبل الصدقة ، قال : فهلا ناقة شصوصا أو ابن لبون بوالا ) وصفه بالبول تحقيرا لشأنه وأنه ليس عنده ظهر يرغب فيه لقوة حمله ، ولا ضرع فيحلب ، وإنما هو بوال . ( س ) وفيه ( كان للحسن والحسين قطيفة بولانية ) هي منسوبة إلى بولان : اسم موضع كان يسرق فيه الأعراب متاع الحاج . وبولان أيضا في أنساب العرب .